اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
328
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
119 المتن : قال ابن نما في الوقائع المتأخرة عن قتل الحسين عليه السّلام : ورأت سكينة في منامها وهي بدمشق كأن خمسة نجب من نور قد أقبلت وعلى كل نجيب شيخ والملائكة محدقة بهم . ومعهم وصيف يمشى فمضى النّجب . وأقبل الوصيف إلي قرب مني وقال : يا سكينة ، إن جدك يسلّم عليك . فقلت : وعلى رسول اللّه السلام ؛ يا رسول ، من أنت ؟ قال : وصيف من وصائف الجنة . فقلت : من هؤلاء المشيخة الذين جاءوا على النجب ؟ قال : الأول آدم صفوة اللّه والثاني إبراهيم خليل اللّه والثالث موسى كليم اللّه والرابع عيسى روح اللّه . فقلت : من هذا القابض على لحيته يسقط مرة ويقوم أخرى ؟ فقال : جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقلت : وأين هم قاصدون ؟ قال : إلى أبيك الحسين عليه السّلام . فأقبلت أسعى في طلبه لأعرفه ما صنع بنا الظالمون بعده . فبينما أنا كذلك ، إذ أقبلت خمسة هوادج من نور ، في كل هودج امرأة . فقلت : من هذه النسوة المقبلات ؟ قال : الأولى حواء أم البشر والثانية آسية بنت مزاحم والثالثة مريم ابنة عمران والرابعة خديجة بنت خويلد . فقلت : من الخامسة الواضعة يدها على رأسها تسقط مرة وتقوم أخرى ؟ فقال : جدتك فاطمة بنت محمد عليها السّلام أم أبيك . فقلت : واللّه لأخبرنّها ما صنع بنا . فلحقتها ووقفت بين يديها أبكي وأقول : يا أمتاه ! جحدوا واللّه حقنا ، يا أمتاه ! بدّدوا واللّه شملنا ، يا أمتاه ! استباحوا واللّه حريمنا ، يا أمتاه ! قتلوا واللّه الحسين عليه السّلام أبانا . فقالت : كفّي صوتك يا سكينة ، فقد أحرقت كبدي وقطّعت نياط قلبي ؛ هذا قميص أبيك الحسين عليه السّلام معي لا يفارقني حتى ألقى اللّه به . ثم انتبهت وأردت كتمان ذلك المنام وحدّثت به أهلي ، فشاع بين الناس . وقال السيد : وقالت سكينة : فلما كان اليوم الرابع من مقامنا رأيت في المنام . . . ، وذكرت مناما طويلا تقول في آخره : ورأيت امرأة راكبة في هودج ويدها موضوعة